فلسطين أون لاين

سوء التغذية.. الأسباب وسُبل الوقاية

...
طفل من غزة يعاني سوء التغذية (أرشيفية)

لا يقتصر سوء التغذية على نقص الطعام، بل يشمل أي خلل يحرم الجسم من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها أو يؤدي إلى حصوله عليها بكميات تتجاوز حاجته. وتشمل هذه الحالة نقص التغذية، إلى جانب زيادة الوزن والسمنة المرتبطة بخلل نوعية الغذاء وتوازن العناصر الغذائية.

ويؤثر سوء التغذية بصورة مباشرة في قدرة الجسم على مقاومة الأمراض، كما ينعكس بشكل خطير على نمو الأطفال وتطورهم الجسدي والعقلي. ويعد نقص التغذية أحد أبرز العوامل المرتبطة بوفاة الأطفال دون سن الخامسة، وفق برنامج الأغذية العالمي.

ما أسباب سوء التغذية؟

تتداخل عوامل عديدة في الإصابة بسوء التغذية، أبرزها الفقر وصعوبة الحصول على أغذية متنوعة وغنية بالعناصر الضرورية، إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية ونقصها، خصوصًا في مناطق الحروب والكوارث والأزمات الإنسانية.

كما قد ينجم سوء التغذية عن أمراض تؤثر في قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية، أو عن اضطرابات الجهاز الهضمي، أو صعوبة البلع، أو بعض الأمراض المزمنة والأدوية، فضلًا عن اتباع أنظمة غذائية غير متوازنة.

وتزداد مخاطر سوء التغذية لدى الأطفال والرضع، والنساء الحوامل والمرضعات، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو اضطرابات تؤثر في الشهية أو امتصاص الغذاء.

علامات تستدعي الانتباه

تختلف الأعراض بحسب نوع النقص وشدته، لكنها قد تشمل فقدان الشهية، والإرهاق المستمر، وضعف العضلات، وصعوبة التركيز، والشعور بالبرد، وتساقط الشعر، وضعف التئام الجروح، وتكرار الإصابة بالعدوى.

أما لدى الأطفال، فقد يظهر سوء التغذية في صورة فقدان الوزن أو بطء النمو، وانخفاض النشاط والطاقة، وصعوبات في التعلم والتطور المعرفي.

مضاعفات خطيرة

قد يؤدي سوء التغذية المزمن، خصوصًا خلال مرحلة الطفولة، إلى تأخر النمو الجسدي والعقلي وضعف القدرات المعرفية والتحصيل الدراسي، وقد يتسبب نقص التغذية المستمر في الإصابة بالتقزم، الذي يمكن أن تصبح بعض آثاره غير قابلة للعكس مع التقدم في العمر.

كما يؤدي ضعف الحالة الغذائية إلى تراجع كفاءة جهاز المناعة، ويرفع قابلية الإصابة بالعدوى، ويؤخر التئام الجروح، ويزيد مخاطر المضاعفات الصحية. وفي الحالات الشديدة، قد تصبح الحالة مهددة للحياة.

كيف يُعالج ويُمنع؟

يعتمد العلاج على تحديد سبب سوء التغذية ودرجة شدته، وقد يشمل تحسين النظام الغذائي وزيادة تناول البروتين والطاقة والمكملات الغذائية عند الحاجة، بينما قد تتطلب الحالات الشديدة وسائل تغذية طبية عبر الأنابيب أو الوريد تحت إشراف طبي.

وتتطلب الوقاية الحصول على غذاء متنوع ومتوازن يضم الخضراوات والفواكه، والأطعمة النشوية، ومنتجات الألبان، ومصادر البروتين مثل الأسماك واللحوم والبيض والبقوليات، مع معالجة الأمراض التي قد تعيق امتصاص العناصر الغذائية أو الاستفادة منها.

ويبقى الكشف المبكر عن سوء التغذية والتدخل المناسب عاملين أساسيين لتجنب مضاعفاته، خصوصًا لدى الأطفال والفئات الأكثر عرضة للخطر.

المصدر / وكالات